الذهبي
163
العقد الثمين في تراجم النحويين
من رؤساء المراوزة . قال الحاكم : حدثنا أبي ، سمع الطهماني يقول : رأيت بخوارزم امرأة لا تأكل ولا تشرب ، ولا تروث . وقال ولده أبوه صالح محمد بن عيسى : مات أبي في صفر ، سنة ثلاث وتسعين ومائتين . وقال يحيى العنبري : سمعت الطهماني يحكي شأن التي لا تأكل ولا تشرب ، وأنها عاشت كذلك نيفا وعشرين سنة ، وأنه عاين ذلك . قلت : سقت قصتها في " تاريخ الإسلام " ، وهي : رحمة بنت إبراهيم ، قتل زوجها ، وترك ولدين ، وكانت مسكينة ، فنامت فرأت زوجها مع الشهداء ، يأكل على موائد ، وكانت صائمة ، قالت : فاستأذنهم ، وناولني كسرة ، أكلتها ، فوجدتها أطيب من كل شيء ، فاستيقظت شبعانة . واستمرت . وهذه حكاية صحيحة ، فسبحان القادر على كل شيء . وحكى الشيخ عزّ الدين الفاروثي : أن رجلا بعد الست مائة كان بالعراق ، دام سنين لا يأكل . وحكى لي ثقات ممن لحق عائشة الصائمة بالأندلس ، وكانت حية سنة سبع مائة ، دامت أعواما لا تأكل .